السيد علي الطباطبائي
162
رياض المسائل
ثم إن رعاية الحيثية تقتضي اشتراط خلو بدنه من النجاسة مطلقا ، كما هو ظاهر الأكثر . خلافا للمنتهى ( 1 ) فأطلق لاطلاق الأخبار ، مع ظهورها بالغلبة في مستصحب النجاسة ، مع عدم الدليل على وجوب نزح الجميع لنجاسة المني . وهو حسن فيه دون غيرها من النجاسات لولا الاجماع المدعي فيه كما تقدم ، وهو أرجح من الأخبار هنا بالنصية والشهرة في الطائفة . ( وكذا ل ) وقوع ( الكلب لو خرج حيا ) على الأشهر الأظهر ، للصحيح ( 2 ) . خلافا للحلي ( 3 ) فأربعون الحاقا له بغير المنصوص ، بناء على عدم عمله به بناء على أصله ، وهو وإن اقتضى نزح الجميع ، إلا أن ما دل على الأربعين في موته يدل على ثبوته هنا بطريق أولى . وهو ضعيف . ( و ) كذا ينزح ( للفارة إن تفسخت ) كما في الخبر ( 4 ) أو تسلخت كما في آخر ( 5 ) سبع فيهما ، ولا خلاف في الظاهر . وما يوجد في بعض نسخ الكتاب وكلام جماعة من الأصحاب من الحاق الانتفاخ بالتفسخ لا دليل عليه سوى الاجماع في الغنية ( 6 ) المؤيد بكلام الجماعة . ولعله لعدم ثبوته في مثل المقام اقتصر على ما في الكتاب طائفة . ودعوى الحلي كونه أول درجة الملحق به ( 7 ) غير مسموعة ، سيما في مقابلة العرف واللغة ، وقد حكم المصنف ( 8 ) بعد نقله بغلطه . ( وإلا ) أي وإن لم يتفسخ ( فثلاثة ) على الأشهر الأظهر ، للصحيحين
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 15 س 25 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 1 ج 1 ص 134 . ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 76 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 1 وذيله ج 1 ص 137 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 1 وذيله ج 1 ص 137 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة فيما يحصل به الطهارة ص 490 س 14 و 16 . ( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 77 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 71 .